آلة الشيكابشينا Shichepshine

هي آلة وترية قوسية تعتبر رمز قومي شركسي شكلها مغزلي تصنع من خشب الجوز حيث كانت تلك الشجرة مقدسة عند الشراكس و لا يجوز قطع الشجرة الا بنهاية الخريف و من يقطع الشجرة في غير ذلك الوقت فكأنه قتل امرأة حامل, أما أوتارها فكانت تصنع من شعر ذيل الحصان الذكر و هذا ما يفسر تسميتها شيكا = ذيل الحصان بشينا : آلة موسيقية.
الهيكل (جسم الالة)( عرض 80-170 مم ) العنق ( رقبة او الزند )( طول 140-250 مم)وراس دائري مصنوع من قطعة واحدة 0 ان جسم الة الشيكابشينا ينبغي ان يكون مقورا ومن نفس قطعة الخشب غير مقسم الى اقسام تلصق مع بعضها غير ان شكل جسم الالة اوالهيكل يمكن ان يكون متنوعايختلف من صانع الى اخر : حيث يمكن ان يكون مغزليا او خنجريا او زورقيا او بيضويا او على شكل معين
الطول الكلي لالة التشيتشابشينا يتراوح بين 650-770 مم0
*موجه الصوت الأعلى أو البطن: مؤلف من لوح رقيق خشب مزود بثقوب مرنانة على شكل اقواس او نقاط او قلوب وغير ذلك يصنعوها بحفر قطعة خشب الجوز مع اضافة طبقة رقيقة من خشب الصنوبر حيث يحفروا جنبيها ويثبتوا الاوتار عليها يضعوا لها مفاتيح عند اليد لتثبيت الاوتار عليها ومن اجل الدوزان
*الاوتار كانت وترين من شعر ذيل الخيل محزومة ومفتولة الوتر الأول يجمع من 10-12 شعرة حصان أما الوتر الثاني من (20-30) وذلك ليعطي فرق في الصوت الحاد والغليظ و هذا في الآلة الفولكلورية أما الآلة التي تعزف في الأوركسترا فلها 4 أوتار تماما مثل الفيولين تشيلولها قوس مصنوع من خشب الجوز وشعر الحصان و قياسه بطول الذراع إلى الكوع أو للأسفل قليلا يتم تيبيس الخشب قليلا ثم يعلق عليه من 60-70 شعرة حصان
طريقة العزف عليها:
قبل العزف عليها كانت مسح القوس بالقيفونة تمسك الآلة من رقبتها بوساطة إبهام و الوسطى أو بالإبهام و السبابة و الوسطى لليد اليسرى و بشكل شاقولي ليوضع ذيل الآلة على الكرسي بين الرجلين أو على الرجل أما باليد اليمنى يتم مسك القوس و يتم تمريره على الأوتار فتهتز الأوتار لتكبر الأصوات في جسم الآلة فيصدر الصوت و يسمع.
اماحسب العادات الشركسية فان جسم الشيكابشينا يصنع من شجر الجوز ،حيث كانوا يعتقدون ان هذه الشجرة مقدسة وتعطي قداسة للالة المصنعة منها وبالتالي ياخذ العازف على هذه الالة قداسة ايضا،العازف قديما كان رجل دين او سحرة
في القدم كان لالة التشيتشابشينا لها مكانة مميزة في المناسبات فقدكان يتم دعوة اثني عشر عازفا ليعزفوا على الشيتشابشنا بشكل متناوب في الاعياد حيث ان صوتها المميز احدث تاثيرا كبيرا في الموسيقة الشركسية واعطاها طعما خاصا ، و هي آلة استخدمت كآلة مرافقة للغناء عند الشراكس بكثرة حيث أن صوتها الناعم لم يكن يطغى على صوت الغناء و قليلا ما كانت تستخدم لموسيقى الرقص.
لقد استخدمت الشيتشابشينا والكاميل (الناي) في البحث عن الغرقى في الانهار حيث كان العازف يمشي على الشاطئ ويعزف في المكان الذي غرق فيه الشخص وعند انقطعاع صوت الالة يقولون وجدناه 0 اضافة لهذه الوظيفة المميزة فد تم استخدام هذه الالة لغناء الاغاني ( حيث كانوا يتناقلون التاريخ الشركسي عن طريق الاغاني التي تعزفها هذه الالة من جيل الى جيل )وعزف الموسيقا العلاج الطبي حيث معروف عند الشراكسة التقليد ” تشابش ” إذ انه يتم دعوة موسيقي الى مكان وجود المريض حيث يعتقدون ان صوت الة تشيكابشينا تعطي روح هذا الانسان صبرا وتهدؤها وكانت تستخدم كمخدر للمريض اثناء عملية جراحية.
من أهم مصنعي هذه الآلة هم : غوكة زامودين من مايكوب , إيواز زوبير من نالتشك

-1 القاميل (الناي الشركسي):
إن تسميته تأتي من اسم النبات الذي يصنع منه و هو نبات يشبه القصب, إن هذه الآلة نفخية عبارة عن أنبوب يحوي من 3 إلى 4 ثقوب من الأمام عند نهايته أما طريقة العزف عليه فهي بوضع فوهته البعيدة عن ثقوب العزف بحيث تكون الآلة موازية للأسنان و هو ما يعطي لها صوت متميز في العزف طول هذه الآلة حوالي 60-70 سم . ان عازف القاميل يسمى قاميلابشا , و كما هو الناي فإن هذه الآلة ليس لها مبسم .
إن آلة القاميل كانت تستخدم من أجل المعزوفات الراقصة أو كعزف منفرد و لم تكن مرافقة للأغاني.
أثناء حفلات الرقص كان الشراكس يدعون العديد من عازفي الكاميل و قد يصل عددهم إلى 12 عازف و ذلك لكي يتناوبوا العزف على هذه الآلة و من المعروف أنهم كانوا يعتنون كثيرا بعازفي هذه الآلة و قبل الحفل يقدمون له الكثير من الطعام و الباخسما (شراب كحولي تقليدي ) ليكون عنده طاقة كبيرة عند العزف و ذلك لأن العزف عليها صعب و متعب.
أما القصة الشعبية عن اكتشاف هذه الآلة: في إحدى الأيام كان هناك راعي يرعى خرافه , فسمع أصواتا نظر حوله و لكن لم ير أحدا , الأصوات كأن شخصا ما يعزف على آلة نفخ , فبدأ الراعي يبحث عن مصدر الصوت و أخذ يقترب بهدوء من هذا المصدر حتى وجد نباتات القاميل و في سيقان هذه النباتات كانت الديدان قد تركت ثقوبا مما جعل الريح تصدر صوتا موسيقيا نتيجة دخولها من جهات مختلفة في هذه الثقوب ,فقام بالعزف على هذه الساق ثم بمعالجتها للحصول على صوت أجمل.
ملاحظة إنه من المستحيل العزف عليها لمن يعاني من أي تشوه في القواطع الأمامية

كما أن هناك آلات نفخ أخرى مثل السيرينا و شوشو و كأفي و قانتسو و بجامي و غاوبشينا..

البشينا دوكاكوا (القيثارة الآرفا الشركسية):
من تسميتها دوكاكوا أو تآركو تعني شعب أي عندما يتفرع الغصن إلى شعبتين كانو الشركس يضعون الأوتار بين شعبتي الغصن هذه الآلة كانت للفتيات حتى أن الفتاة كان يسمح لها بالجلوس للعزف على هذه الآلة حتى لو وجد كبار في الجلسة و لا يسمح لأحد انتقادها. إن هذه الآلة كان لها 15 وتر و لم يكن لها نصف تون ثم أصبح لها نصف تون و ازداد عدد الأوتار ليصبح 20 وتر كان يعزف عليها باليد اليمنى اللحن الرئيسي و باليسار اللحن المرافق كما أنه كان لها حقيبة جلدية و ذلك لحفظها.
إن هذه الآلة في طريقها إلى الانقراض لعدم وجود مصنعين لها …

3- تعتبر آلة الأكورديون لدى الشراكسة عموماً ذات خصوصية فريدة فعن الأكورديون يعتبر الآلة الموسيقية الأساسية ورمز السعادة في الحفلات والأعراس عند الشركس ولا يمكن أن نتخيل عرساً شركسيا دون أن يصدح فيه أصوات الأكورديون ..وقد استخدم الشراكسة أربعة أنواع من هذه الآلة :

1- الأكورديون ذو الكبسات الدائرية على شكل أزرار بصف أو صفين متوازيين
2- الآلة النعروفة بأديغية بشنة وهي ذات كبسات إصبعية ضيقة وهو النوع الأكثر شيوعا واستخداما لدى شعوب القبردي والأبخاز والأوسيت في شمال القفقاس
3- القوزاقية(قزق بشنة) وهي ذات كبسات إصبعية بيضاء فقط
4- الأكورديون الغربي المتدول عندنا
5- آلة المندولين مرافقة للأكورديون

أما في مجالات الآلات الإيقاعية فقد استخدم الشراكسة في شمال القفقاس الطبلة (بربانة) بمهارة منقطعة النظير كما تفردوا باستعمال أداة التصفيق (بخه تش تش ) بحرفية مذهلة.

إذا اهم الآلات هي الأكورديون، والتي تعرف باسم “بشنة” والبربان وآلة بخشتش، التي يصدح صوت طقطقات الأخشاب فيها بحيوية مع ألحان آلة “كيتشة بشنة” أو الكمان الشركسي.