هي رقصة الأمراء الرائعة, والتي تتبادر إلى الذهن أولاً بمجرد التفكير بالفولكلور الشركسي لما تحمل من معان سامية وعراقة, إنها الرقصة الأكثر روعة بكلاسيكيتها وروعة أدائها بآن معاً.
ومن خلال اللباس الشركسي للشاب والفتاة يمكن للمرء أن يلحظ بكل بساطة الأناقة والحشمة على حد سواء, لباس الشاب المعبر عن الرجولة والفروسية بتفاصيله, ولباس الفتاة المعبر عن أنوثتها وحمشتها بآن.
وعندما يتعرف الشاب إلى الفتاة والتقرب إليها للمرة الأولى تراه مقترباً بكل رجولة وثبات معبراً عن رجولته وشخصيته, ويلاحظ ذلك من خلال ذلك الجسم المشدود متقدماً على مشط القدم وبثبات شديد قد لا نلحظه في أنواع أخرى للفولكلور في العالم, وبصدر مشدود ترى الحَزِر المصفوفة على صدر الفارس شامخة كما الفارس دلالة على إقدامه وفروسيته, هذا إلى جانب نظراته الثابتة تجاه الفتاة, تتحرك ذراعاه بكل شموخ وتناسق مع الموسيقا إلى جانب جسده دون أن تلحظ أي اهتزاز للكتفين أو للركبتين أو للورك, إنه فارس شركسي يعبر عن فروسيته وكبريائه ورجولته..
أما الفتاة فتتحرك بتاسق شديد مع الشاب لتعبر عن مدى انسجامها معه من خلال تناغمها مع رقصته التي يتقرب فيها منها, إنها تتحرك بكل أنوثة وخفة دون أن تلحظ أي اهتزاز ولو بسيط على الكتفين, ولا على أي من جسمها إلا تلك اليدين اللتان تتحركا كموجتين تحركهما النسائم العليلة, إنها لا تحملق بالشاب وجهاً لوجه بل ترى عينيها الخجولتين المليئتين بالحياء مسبلتا الرموش بحيث تستطيع أن تتابع تحركات الشاب وتتماشى معه بكل حياء.
إن أجمل مافي هذه الرقصة أيضاً وما هو معبر عن الحياء بين الشاب والفتاة هو جمال حركة الأيدي لكل منهما, كما أن الفتاة لا تضع عينيها بعينيه, وفي الختام ترى تلك التحية الرائعة بينهما, عندما يحيي الشاب بذراعه الأيمن على صدره, والفتاة بيديها الناعمتين على بعضهما.