الجولان في المراسيم والقرارت

مقدمة
في سلسلة الكتب التي بدأت بإصدارها منذ سنوات خلت عن القنيطرة بشكل خاص وعن الجولان بشكل عام مبرزاً فيها الدور الشركسي المتميز في البناء والعمران والتطوير والدفاع والفداء من أجل هذه الأرض المقدسة , أجدني في هذا الكتاب الوثائقي أفضّل ذكر الأحداث الهامة المتسلسلة زمنياً في القنيطرة بشكل خاص وفي الجولان بشكل عام وفق الأعوام التي تبدأ منذ انتهاء الحكم العثماني وحتى عام /1938/ (الجزء الأول) حيث أورد المعلومات الهامة عن الجولان من الأوامر والأعمال الإدارية وتنفيذ المشاريع العمرانية ومعلومات اقتصادية واجتماعية ورياضية وفنية وصحية … الخ من خلال قرارات ومراسيم دولة دمشق أولاً والمملكة السورية ثانياً , ثم الدولة السورية ثالثاً , عن كل عام وفق تسلسلها الزمني حيث استطعت تجميع كم كبير من المعلومات الموثقة التي ستفيد الأجيال القادمة كما تفيد الدارسين والباحثين والمختصين في مجالات شتى (لضحالة المعلومات الموثقة عن تلك المنطقة ) في المستقبل .
ومن خلال هذه المعلومات نتصور معاً كيف بُنيت المنطقة وتقدمت القنيطرة من قرية شركسية صغيرة إلى عاصمة للجولان ومركزاً عمراني وحضاري لها , بحيث أصبحت أهم وأكبر مدينة في الجولان عام /1967م/ وبذلك نعيش سنة بسنة وشهراً بشهر مع تقدم وازدهار القنيطرة والجولان , ونستمر في هذا الكتاب في إيراد أخبار القنيطرة والجولان موثقة كل التوثيق , وبأدق التفاصيل المتوفرة من خلال القرارات والمراسيم الصادرة والتي كانت تنشر في تلك الأيام في مجلة العاصمة أولاً والتي أصبح اسمها الجريدة الرسمية للدولة السورية لاحقاً وبذلك أُمني نفسي وأجد قنيطرتي وجولاني تُبنى من جديد ولو على صفحات هذا الكتاب من خلال إعادة التدرج التاريخي في إيراد القرارات والمراسيم والتي تبدأ من عـام /1918م/ وحتى /1938م/ على أمل أن أكمل في مرحلة لاحقة ما آلت إليه القنيطرة وبقية قرى الجولان حتى أصل إلى الكارثة الكبرى التي ألمت بها وبمواطنيها منذ الخامس من حزيران عام /1967م/ حين تعرضت لقصف جوي من قبل مغول القرن العشرين والحادي والعشرين من قِبل الصهيونية العالمية ومؤيديها .
حيث قصفت القنيطرة بطائراتهم وبقنابل من زنة /500كغ/ وقتلوا الكثيرين من المدنيين الآمنين في بيوتهم وجرحوا العشرات أيضاً , لقد رأيت ذلك القصف الهمجي وتعرضت لها شخصياً عندما كنت بالقرب من عُمال المخبز الوحيد الذي ظل ينتج الخبز حتى صباح يوم /10/ حزيران عام /1967/ حيث قصفت الطائرات الإسرائيلية تلك المنطقة وأحدثت خراباً كبيراً إضافة لمناطق مدنية أخرى ضمن القنيطرة وأثناء الاحتلال وما بعدها لقد أزالوا عن الوجود /132/ قرية جولانية وهدموا كل مدينة القنيطرة بجرافاتهم وعبواتهم الناسفة قبل انسحابهم منها إثر حرب تشرين التحريرية , بعد أن عهّدوا موجوداتها لمتعهد إسرائيلي وأفرغوها حتى من حجارتها البازلتية .