مع وصول الشيوعيين إلى سدة الحكم عام 1917، وتأسيس الاتحاد السوفيتي، اتخذت السلطات

هناك مجموعة إجراءات وتدابير ضد الهيئات والمؤسسات الدينية، وخصوصاً في منطقتي آسيا

الوسطى وشمال القفقاس. ففي عام 1924 ألغيت جميع المحاكم الشرعية التي تأخذ بسنة

القرآن الكريم، وكذلك محاكم الأعراف. وفي عام 1928 بدأ الهجوم المباشر على الدين

الإسلامي، وامتد هذا الهجوم حتى إعلان الحرب العالمية الثانية ، و قد تميز بإغلاق

المدارس الدينية والمساجد. وللإشارة كان لدى المسلمين داخل روسيا عام 1912 أكثر من

26000 مسجد، لم يبـق منها عام 1941 سوى قرابة 1000 جامع. وفي عام 1943، أغلقت جميع

المساجد في الجمهورية الشيشانية – الانغوشية وحرمت من كل مكان للعبادة حتى عام

1978، حين افتتح مسجدان أحدهما في بريغورودني في الشيشان والثاني في مدينة سورهوهي

في أنغوشيا . وفي عام 1980 أحصي عدد المساجد في جمهورية الشيشان – أنغوش بسبعة

مساجد ، واثنان في جمهورية » كابردينا – بلقاريا «، وأربعة في منطقة » قرتشاي –

تشركس «. أما عمليات ملاحقة رجال الدين المسلمين فقد بلغت ذروتها عام 1932 ، حيث

كانت توجه إليهم اتهامات الخيانة العظمى والتخريب ضد الثورة .

 

وفي عهد خروتشوف، شنت حملة دعائية جديدة شرسة ضد الدين استمرت من عام 1954 حتى عام

1964، أغلقت خلالها معظم المساجد المفتوحة للعبادة وأماكن تسيير شؤون الحجاج. ووجه

الإعلام الحكومي حملات دعائية عنيفة ضد الدين. فعلى سبيل المثال، نشر في الاتحاد

السوفيتي فقط في الفترة الواقعة ما بين عام 1954– 1964 حوالي 920 كتاباً ضد الإسلام

بلغات إسلامية مختلفة . ففي داغستان وحدها نشر حوالي 140 مؤلفاً والأديغة 12 مؤلفاً

والأبخاز 6 مؤلفات والقرشاي بلقار 3 مؤلفات والاوسيت » القوشحة « مؤلفان والأبازة

مؤلف واحد .