تاريخ دخول الشركس في الإسلام

الشركس (اليوم) مسلمون سنّيون من المذهب الحنفي ومن الطبيعي أن يكون الشركس سنيين من المذهب الحنفي تماماً كما هوحال الأتراك الذين كان لهم فضل نشر الدين الإسلامي (المذهب السني الحنفي ) بين الشراكسة ، وتعريفهم به.

الإسلام جُلِبَ إليهم في القرن السادس عشرَ بواسطة كل من : شعب النوغايسNogais” ” (وهم تتار مسلمون من أصول مغولية استوطنوا في شمال القوقاز) و تتارالقرم ) “Crimea”  المقصود هنا شبه جزيرة القرم الموجودة في شمال البحر الأسود، وكانت خانية تترية مسلمة)

لقد دخل الإسلام أولاً إلى القبرطاي Kabards ، ثمّ ، في القرن السابع عشر، إلى غرب الأديغة . و مع ذلك فقد كان اختراق الدين الإسلامي لهذين الشعبين –حينذاك – اختراقاً بطيئَاً ،و كان في باديء الأمر قد وَصلَ فقط إلى طبقة النبلاء الإقطاعيين منهم.

فقط في بداية القرن الثامن عشرِ، و بفضل نشاط و حماسِة كل من خانات القرم (الأتراك ) و باشاوات منطقة ” أنابة”Anapa  العثمانيين الأتراك فقد استطاع الإسلام أن يبسط وجوده كاملاً على جميع الشعب الشركسي ، وأن ينتشر بينهم انتشاراً واسعاً مزيحاً المسيحية (التي كان الشركس قد عرفوها و تبناها قسم منهم عن طريق الجيورجيين و البيزنطيين ) و مزيحاً أيضاً الوثنية الدين القديم (الأصلي) للشراكسة ، والذي لا تزال بعض آثاره باقية بين الشراكس في غرب أديغا.
قبل تحولِهم إلى الإسلامِ، عَبدَ الشركس آلهة الزراعة و أهمها :
Shibleشبلة : إله العاصفةِ و الرعد

و سوزَرَش : Sozeresh حامي الزرع

 و ياميش Yemish : حامي القِطْعانِ

 وخاتغناش Khategnash : إله الحدائقِ، الخ…

عبادة إلهِ الرعدِ رُبطتْ إلى عبادةِ الأشجارِ و البساتين المقدسة ، حيث قدمت لها الصلوات و النذور …

الشركس ما كان عندهم معابد و لا رجال دين ، وإنما كانت نذورهم (أضحياتهم ) تترك أمانة عند رجل مسنّ ينتخب من بينهم ليرعاها مدى الحياة.”