إنها طريقة فروسية للزَّواج جذورها قديمة قدَمَ أبطال النارْتْ الّذين كانوا يبحثون عن فتيات يتزوجوهن في أراض واسعة فوقعت عدة حوادث أدت إلى خطف الفتيات على الخيل بسبب رفض أهلهن تزويج فتياتهم مِن شاب قادم من مكان بعيد.
وما لبث أن وُضع لهذا الزّواج أنظمة وقوانين تحدده قواعد الأدب والشّرف والدّين والأخلاق ، فصار زواج الخطف الزّواج الفروسي التَّقليدي الّذي يعتز به الشّراكسة.
ويمكن أن تطلق عليه عبارة (زواج الدّخيلة أو زواج الاستجارة)؛ لأن الفتاة توضع أمانة لدى أحد الوجهاء الّذي يقوم بحمايتها والتوسط حتى يتم عقد القران الشّرعي بموافقة ورضوخ الأهل وهو شرط لازم لإتمام الزّواج.
وكلمة “كواسا” الشّركسية ترجمت خطأ إلى كلمة خطف بالعربية، أما معناها الصَّحيح فهو: التَّسلل بقبول. والقبول مِن الفتاة هو شرط أساس في هذا الزّواج وكذلك في الشّرع الإسلامي فلا زواج بلا قبول العروس وعقد القران حسب الشَّريعة الإسلامية.
إن زواج الخطف الفروسي زواج يفخر به، بينما يبدو الزّواج العادي الّذي لم يبذل فيه العريس عناء وجهدًا زواجًا لا يستحق الذّكر. وما زال زواج الخطف ساريًاًحتى اليوم سواء في الوطن الأم أو حيث حل الشّراكسة ضيوفًا.