كان الشراكسة يبنون قراهم على سفوح الجبال محاطة بالأشجار من كل ناحية وكانت البيوت كلها مبنية بالطوب والأحجار والخشب ، سقفها محدودب ومقام على أعمدة وسط البيت يعلوه ويكسوه قطع القرميد الأحمر

والبيت عادة يتألف من أربع إلى ثماني غرف وهناك ملحقات له :

1- مضافة للرجال وتكون قريبة من باب الدار

2- اسطبل للحيوانات ( خيول وثيران ومواشي… )

3- مخزن للحبوب والأعلاف

4- غرفة للأسلحة ومعدات الحراثة و…

5- غرفة صغيرة ملحقة بالمطبخ لوضع المؤن والطعام والأشربة

وهناك بالقرب من باب الدار تقف العربة الشركسية المميزة المستخدمة في تنقلاتهم

وكثيرا ” مانجد أن باب الدار الخارجي يكون كبيرا” وواسعا” وهويفتح على مصراعية عند دخول الحيوانات والبضائع والأغلال

بينما دخول أهل الدار وبقية القادمين يكون من باب صغير إما يكون جانبيا” أو من الباب الكبير السابق يحفر ويشكل منه باب صغير فيكون باب كبير بداخله باب صغير

والبيت الشركسي أكثر مايميزه هو نظافته ورتابته فقد يكون الأثاث بسيطا” ومتواضعا” ولكنه يشعرك بالدفء والراحة كما ونجد قطعة حديدية مثبتة على الأرض ومرتفعة عنه قليلا” كانت تستخدم لمسح الأحذية ( التي يعلق بها الطين )

غرفة الجلوس أو الصالة تكون كبيرة ومفروشة بالسجاد وعلى امتدادها تصف الأرائك بشكل طولي ومتوازي على شكل حرف U

كما وتعلق سجادة مزخرفة وجميلة على الحائط كما وتزين جدران البيت بمختلف أنواع الأسلحة من ( سيف شركسي وقامة ودروع وقسي و…) كما ويعلق قرن الثور الذي كانوا يتناولون فيه شرابهم المفضل الباخسمة

وبالنسبة إلى المطبخ فيخصص له مساحة كبيرة وتكون نافذته إلى أرض الدار حتى ترى سيدة البيت القادمين من الضيوف وخاصة الرجال لتستعد وتتجهز وضمن المطبخ نفسه يخصص جزء وركن جانبي ليحول إلى مجلس لأفراد الأسرة والمقربين وفي الوسط طاولة مستديرة ( أنا )

وهنا يفضلون الجلوس على الأرض حيث يلتفون حول ( الأنا ) لتناول الطعام

ونجد في المطبخ السماور المميز الذي يصنع ألذ شاي في العالم

ونجد سلال وصواني من القش الملون صنعتها النساء الماهرات

وكانوا قديما” يستخدمون الصحاف والأواني الخشبية والخزفية الملونة والملاعق الخشبية التي تحولت الآن إلى قطع فنية

وهناك التنور أو الفرن الذي تخبز به السيدات الخبز اللذيذ في ركن من الدار

وكان الحمام ( المستخدم في قضاء الحاجة ) يبنى بعيدا” عن الغرف في مكان منعزل إمعانا”منهم في النظافة وحياء” وخجلا” من أهل الدار

وقد نجد دولابا” كبيرا ” للعربة الشركسية المميزة معلقا” أو مستندا” إلى جدار الدار

وكانت سيدات الدار يهتمن بزراعة الزهور والنباتات الخضراء في فناء الدار

وقد نجد خارج الدار وقريبا” من الباب أريكة مصنوعة من الطين أو الإسمنت تضع عليه السيدة فراشا” بسيطا” وهم يجلسون عليه للتسلية وللإلتقاء مع الجيران عند المساء

أحب أن أبين في النهاية أن الأشياء السابقة مازال معظمها موجودا  في قرانا الشركسية