تقول الأسطورة أنها كانت تعيش مع زوجها بسه بدة في كوخ في أعالي نهر ينجج ولما كان زوجها رجل غزوات يجلب الكثير من الأسلاب فقد كانت أديوك في موعد عودته تمد ذراعها من نافذة الكوخ وعندئذ كان النهار يصحو إذا كان غائما وإذا كان الوقت ليلا تضيء ظلامه الدامس كضوء القمر فيعود بسه بدة مسترشدا بالنور من ذراع أديوك وبالإضافة إلى أنها كانت تنير الطريق أمامه كانت تنشر الظلام خلفه كما كانت تنشر جسرا من الكتان على النهر ليعبر من فوقه إلا أن زوجها وقد أصابه الغرور نسب لنفسه الشجاعة ومجد أفعاله وأغفل دورها واستهان بما تقوم به عند ذلك تقول له : ليس من أخلاق النارتيين أن يقفوا أمام امرأة ويكيلوا المديح لأنفسهم. فيخرج غاضبا وبعد رحلة أحاطتها المتاعب من كل جهة لأن ذراع أديوك الجميلة ما كانت تنير له الطريق وبعد كثبر من المحاولات الفاشلة يحث حصانه قائلا : إن أديوك الجميلة تنتظرهما فينطلق الحصان كنجم ثاقب وقفل بسه بدة عائدا يسوق قطيعا من الخيل وما أن خيم الليل حت انتشر ضوء في الأفق أنار طريقه ورأى أن ذراع أديوك الممدودة من نافذة الكوخ وقد انشر منها ضوء غطى الكون.

‏فلم يملك نفسه من القول : يا لقليلة الحياء عندما أيقنت من شجاعتي عادت تجلس خلف النافذة وما أن أتم كلامه حتى عم الظلام الكون وكانت أديوك قد سحبت ذراعها إلى داخل الكوخ وكانت نهاية بسه بدة بين أمواج نهر ينجج.