كان العالم الشركسي الشيخ عمر لطفي شادجي البسلاني الذي غلب عليه إسم عمر لطفي المفتي أول من تولى منصب المفتي العام الأول في تاريخ الدولة الأردنية بموجب إرادة أميرية أصدرها الأمير المؤسِّس ( الملك لاحقا ) عبد الله الأول بن الحسين في بداية تأسيس الإمارة الأردنية في عام 1921 م ، وبقي في هذا المنصب الرفيع حتى تقاعده في عام 1944 م ، وينتمي الشيخ العلامة عمر لطفي المفتي الى عائلة شركسية عريقة تدعى شادجي من قبيلة البسلاني ، وهي عائلة توارث أفرادها التخصص في علوم الفقه والشريعة الإسلامية منذ ما يقارب الأربعمائة عام ، حيث كانوا يتلقون العلوم الإسلامية قبل هجرتهم من وطنهم القفقاس في سمرقند التي كانت من أشهر مراكز تعليم العلوم الدينية ، وقد اختارت عائلة الشيخ الهجرة من القفقاس الى تركيا في وقت سابق للتهجير القسري للشراكسة من وطنهم وذلك تلافيا لوقوع نزاعات وفتن بين أمراء ونبلاء الشراكسة حيث اختلف البعض منهم مع العائلة عندما أعتقت أرقاءها عملاً بأحكام الشريعة الإسلامية ، وكان الشيخ عمر لطفي شادجي البسلاني قد تلقى  العلوم الإسلامية في إستانبول ، وأمر السلطان عبد الحميد بموجب إرادة سلطانية ( فرمان ) بتخصيص كرسي لسماحته للتدريس في جامع محمد الفاتح في وسط إستانبول ، وكان مجيء الشيخ عمر لطفي شادجي الى الأردن قبل مجيء مصطفى كمال أتاتورك الى سدة الحكم في تركيا ، فقد جاء إلى الأردن بموجب تكليف من المشيخة الإسلامية في الدولة العثمانية  ليشرف على تأسيس معهد للعلوم الشرعية في الأردن ، وكان شقيقه الشيخ يحي المفتي/  شادجي  في ذلك الوقت مفتياُ في مدينة منبج في سوريا ، واستقرَّ المقام بالشيخ عمر لطفي في عمَّان بعد أن أسَّس معهد العلوم الشرعية وتولى إدارته والتدريس فيه ، ثمَّ عهد إليه الأمير المؤسِّس عبد الله الأول بن الحسين  ليكون أول من يشغل منصب المفتي العام في الدولة الأردنية .