هذه الفرقة ُ التي ولدت ونشـأت مَـــعَ جـُمهـُوريَّة ِ الاد يغي ،

وَنـَمَت ْوتـرَعْـرَعت ْ مَعَها ، وسـَـــاهـَمت وبقوة في عـَمَليــَّة

بـِنائـِـــها  وَتقد ُّمِها ، ونقلت اسـْمَها الى كافـَّة ِ مُدن وجُمهوريات روســيا الاتحاديــَّة

وحملت ْ اليها المَجْــدَ  وَالشُّّــهـْـرَة َ ، والسّـُمْعة َ الطـَّيبــَة َ الى كـُلِّ أنـْحـَاء العــَالـَـم ،

الى دول أوروبا ، الى اليـُـونان وايــْطالــيا واســْبانيا وتــُركـِيــَا وسُــوريـَّا والأردن

وَاسـْرائيــْلَ ، وَدُوَلُ أخـْرى .  في مساء يوم الخميس الموافق للرابع  والعشرين مـن

شهر آذارتجمَّع حشدٌغفيرٌ من أهاَلـي مدينـة مايـكـوب أمام َ مَسـْرَح الفـيلرمونيـا قبل

بداية الحفل اليـوبيـليّ الكبير ِ، وكانَ عَـدَدٌ غـَيرُ قليل ٍ يبحثـُون عـن بطاقـاتِ الدُّخـُول

التي نـَفـَدت ْ  بـِسُرعـَـة ، مـِن الرُّ وس والأرمن والتتار ، الا أن القسم الأعـْظم َ مـِن

الحـُضُور كانــُوا من الشـَّراكسة ِ الذين جـَاؤوا الى مايكوب من كـافـَّة مُدُن ومـَناطـِق

وَقـُرَى جـُمْهـُوريـَّة الأديغي ، من أديغة قالة ، وكوشحابلة ، وتختمقواي ، وغيرها ،

وكان بينهم الشـَّراكسة ُ العـَائـِدون َ الى أرْض ِ الـوَطـَن ِ ، من تـُرْكـِيـَّا ، وسـُـوريَّا ،

والأردن ، واسرائيل َ ، ويوغوسلافيا .

بدأ الحفل الفني ُّ بكلمة ٍ دافئة ٍ افتتحتـْها  المُشـٍْرفة ُ عـَـلى ادارة ِ الحَـفـْلـَة ِالسـَّـيدة

سـُوسَان خواكو  التي تحدثت ْ عن المرحلة التـَّأسيسيـَّة ِ لـِفرْقـة  الاسـْلامي ّ ، وكـَانََ

مُديرًا لـِمَسـْرح الفيلرمونيا آنـَذاك السـِّيد زاور خوت ، واخـْتاروا مـُديـْرًا فـَنـِّيـاً  لـَها

المـُلـّحـِّـــن ُ أصْـــــلان نـَهـَاي ، و مـُدَ رِّبَ ومـُصَمِّـمَ رقـَصَات ِ الـفـِرْقـــــَة ِ مـُـرَاد

الدِّين خـُوجايَ ، وَجَعلوا مـُدير الفرقة ِ الســَّيد عـَزَمَتْ  بَاسـْتَ ، واخـْتاروا  رَئيسـًـا

للفرقة ِ المُوسـِيقيـَّة ِ العازفُ والملحن ُ القدير عَسْـكر غـَوْنـَجوق َ، وكانتْ  مُطـْرِبـَة

الفـِرْقة ِ الأ ُوْلـَى الفنـَّانة ُالمَشْهـُورة ُ تـَمَارة نهاي .

لم يكن في الأديغي ولافي منطقة شمال القفقاس آنذاك فرقة ً يـُمكنُ  أن ْ تـَهتدي

بهَــدْ يهـا فـرقة ُالاســلامي ّ ، فاخـْتـارتْ طـَريقها ، واتخذت ْمَـسَـارها ، ووصلـت ْ

الى هذا المَسـتوَى من الشُّهرة ِ والمَجـْد ِ . وَقدَّم المُديرُ الفني ُّ للفـِرقة الفنان ُ والملحِّن

الكـَبـِيرُ أصْـلان  نهاي الشــُّكرَ الى جميـع َ الذين قدَّمُوا الدَّعْـم َ والعـَونَ الى الفـِرقـَة

ِ مـِنْ مثل الســــَّيد أصلان تــَسي ّ ، الذي  قدَّم َ الـى الفــرْقة المال الذي يـُمكـِّنـُها مـنْ

شــراء وتـَأمـِين ِ مـَا  تـَحْتـَاجُ الـَيـْه ِ مــنْ  ألبســة ٍ . وفي هــــذا الحَـفـْل الفنيّ َهَـــنـَّأ

نائـبُ رئيـــس ِ مَجلس الوزراء ِ الســـيّد أليكــسي بتروسينك باسْم ِ رئيس ِالجمهورية

أصلان تحاكوشنة ، وباسْم ِ الوزارة ِ فرقة َ الاسلامي َ في عيدها اليوبيلي ّ، كما هَـنأ

جَميعَ الحُضُور ِ والمُشاركـينَ  في احياء ِ الذكرى العِشرين لا نـْشـَاء الفـِرقة ِ ، وهَنـَّأ

كـُـل َّ مَـنْ كـُرِّمُوا مَنْ فـَنـَّانينَ  وَفـَنـَّانات ٍ بـِقرار ٍ صَادر ٍعـَنْ رئيس الجُـمْهـُوريـــــَّة

أصْلان  تحاكوشنة ، وقدَّم اليهم شَهادات التقديْـــر ِالفخريـَّة ، والاوسـِمَة والميـدَليـَّات

فازَ كلٌّ من  الفنان شمس ُ الدِّين قوموق مُـطربُ الفرقـَة ِ ، والفنانة ُ سفيتلانة لـَتـْسـَرْ

، وأ نـْزاوَر مـِشـَه ْ بلقب ِ اسْـتـِحْقاق فـَنـَّان  جـُمهوريـَّة الأديغي ّ ، واسـتـَحَّقَ الفنـَّان

عـَزَمَت ْ نهاي لقب اسـْـتحقاق الفنان الكبير في عالـَم الفن بجمهورية الأديغي وقا ل

بيتروسينك:  ان َّ فرقة  الاسْــلامي ّ تشـكلت ْ فـي ظلِّ ظـُـــرُوف ٍ اقـْتصَا ديـَّـــــــة

صَعْـبة ٍ ،وفي مرحلة المُتغيَّرات ِ الاقتصَادية ِ الكبيرة ِ التي وقعَـت ْ في العـَالـَــــــم

آنذاك ، ولكــن ْورُغـْم ذلك استطاعت ْ أن تشق طريقها الى قـِمم المـَجـْد والشـُّهرة  ،

وأشاد جميع مَــن ْتحدث في هذا الحفل الكريم بفرقة الاسلامي َ، وكان بين هـــــؤلاء

المديرُ الفني للجوقة الأكاديمية ِالغنائية  لمنطقة  الكـُوبان ، فنان روســـيا الاتحادية ،

واوكرانيا ، وجُمْهـُورية َالاديغيّ السَّــيِّد فيكتـور زاخَــرْتشينكَ ، وَوَزيـْـــرُ الثــَّقافــَة

بجمهورية الأديغي السـّيـِّد غـَازي تشـَمِشـَوْ ، ورئيسُ وفد ِ جـُمْهـُوريـَّة ِ قباردينـَــــــا

الملحـِّنُ المـَشْــهور حامل لـَقـَب استحقاق فـَنان جـُمْهـُوريــَة  روســـيا الا تحا د يـَّــة

ِوَجـُمهوريــَّة ِ الأديغي ، السيد جبرائيل حـَأ ُبـَه ْ ، ومدير المركز الثقافي لمدينة أديغة

قـَالـَه السـَّيـِّد آدم خـُوَاده ، ومحافظ ُ مـَدينة ِمايــْكـُوب الســَّيـِّد مـِيخائيـل تشيرنيشـــيك

وغيرهم .  افتتحت ْ الاسلامي ّ حـَفـْلهَا اليـُوبيليّ بأ ُغنية ِ ” مُحَمَّـد قــُوَ جـَبـَرْ تـِقــُوَ “

كـَمَا قدَّمت ْ رَقـْصَة َ ” الحـَغـَو ِجْ ”  ومرثاة  ” نـَحـِيـْب ِ الحَـمـَـاة ِ” وأغنية ُ ” نخايَمَ

يَاحَسَا سَ ” وأغنية ُ ” سِـيـْبا ق ” وَ ” شِرْطـِم ْ وأ َظـْهـَرَ ” الفـَنـَّا نـُون َ والفنـَّانـَات “

مَهارَاتـِهـِمْ وَرَشـَاقـَـتـِهم وحـَرَكا تـِهـِم ْ  ، وَالتي تـُبـْرزُ شجاعتهم وَرُجـُولـَـتـَهُمْ ، كـَما

قـَـدَّمت ْ الاسْــلامي ّ حـَـفلا ً فنيا ً رَائـِـعا ً وبــهذه المُنـَاسَــبة ِ في مَدينة ِ كرسنودار .

قامتْ كافــَّة ُوَسَائل ِ وأ َجـْهزَة الاعلام في الجمهورية بتغطية ِ أ َخـْبار ِ هَــذ ه

المُناسَــــبة ِ من ْ صُحُف ٍ رَسـْـمـِيــَّة ٍ واذاعة ٍ وَتلـْـفـَا ز ٍ ، وقد  أجْــرَت ْ جَــــريْـدة

” الأدبغة  ماق ” لقاءات ٍ عَـديدة ٍ ، وَمَعَ  شـَخـْصِيـَّات ٍ رَسـْميـِّة ٍ وفنية ٍ من ْ مِـثل :

مدير مسرح الفيلـرمـُونيا حـَامل لـَــقب فـَنان جُمهورية روســيـا الاتحــادية ، وفــنان

جـُمهورية الاديغيّ السـَّيـِّد  زاور خوت  ،  والعـَازفُ المُبـْدع وَ المـُلحِّــــن ُعَسْــكـَر

غــَوْ نـَـجُوقَ  ، والمـُلـَحِّنُ  المـَوْهـُوب حَامـِلُ لقب استحقاق فنان َ جـُمهوريــَّـة

رُوسِـيا الاتحـَاديـَّة ِ ، وفنان جمهورية الاديغيّ ومُلحن جُـمهورية قبارديـنا بــلقاريــَا

السـَّيد جبرائيل حـَأ ُبـَه ْ الذي قال :  ان َّ الملحن القدير أصلان نهاي صديقي ومـُنــذ

سنوات ٍ ، وفرقة ُ الاسلامي ّ لايوجد مثيل ٌ لــَها بـِـوَحدة جـَنـُوبــِي رُوسِــــيالاتحادية

أي شمال القفقاس ، وعندما نسـتمع ُ الى مُـوســيقاهـَا يتولد فـــيفي أعْماقنا حَافزٌ قوي

ٌ لدراسة ِ ومعرفة تاريخ ِ الفـُلـْكـُلـُور الشـَّرْكـَسِي ّ ، ان َّ فـرقةالاسلامي ّ تحكي للناس

ِ تاريخ َ الفلكلور الشـَّركسي ّ ، ومآسي شعبنا ، ان الأغـْنياتِالشـَّركسيـَّة  قـد صاغــَها

من جديد ، وفي قالب عَصْري الملحن العبقريُّ أصلان نهاي  وقال السيد أليكســاندر

أوخته المَعـْرُوفُ بانتمائه القوميّ :  ال فرقة الاسلامي ّهي من بين أكثر الفرق التي

أ ُكـِن ُّ لها الحُب َّ والتقدير ، وان َّ السيد أصلان نهاي ملحن مشهور ، وصديقي الذي

يرفع ُاسم شعبنا الشَّركسي عاليا ً ، ويجلبُ اليه الشـُّهرة والمَجـْدَ .

وذكـَـــرت ِ الصَّــحيفة  ُ خـَبَرالاتـِّصَال الهـَا تـِفي الذي أجـْـراه ُ وزيــْرُ الـبـِنـَـاء

ِ والاعـْمــار السيد يحيى تـْشـَسَبـِيّ ، الذي هـّنـَّأ  فـِرْ قـَة َ الاسْـلامي ّ في عيد ميلادها

اليوبيلي الـعشرين .

وهــكذا تــُوَاصِلُ الفـِرْقـَة ُالأ كاديميـَّة ُ الغنائية ُ الراقصة ُ الاسلاميّ طريقها الى

ذ ُرَى الشُّهرة ِ والمَجـْد بهمة ِ وعزيمة ِ قيادييها ونجومـِها ، وَ لـِتـَسْمُو َ بالفن القوميّ

الشَّركـَسيّ  الأصيل ِ .