وُلد في بلدة الرقة السورية في منطقة الجزيرة عام 1900 م، لأسرة شركسية عريقة هي أسرة أنزور

التحق بجيش الشرق وتقاعد منه برتبة رئيس عام 1945 م. وعندما قامت حرب فلسطين عام 1948 م لبّى طلب القائد العام للجيش السوري حسني الزعيم بتشكيل فرقة كوماندوس شركسية خاصة من شباب المدن والقرى الشركسية في سوريا، وكان ذلك خلال الهدنة الأولى اثناء الحرب

خاضت هذه الفرقة الشركسية والتي أنتدبت للمهمات العسكرية الصعبة، عدة معارك مثل معركة بستان الخوري، ومعركة سمخ ومعركة كعوش ومعركة تل الدريجياّت، وغيرها

 صدر الأمر العسكري لجواد آنزور باستعادة موقع تل العزيزيات الإستراتيجي الذي اعادت قوات الأحتلال الصهيوني احتلاله، وفشلت عدة محاولات سوريّة سابقة لأستعادته

تقدّم جواد على رأس مجموعة من الضباط والجنود الشراكسة الذين كانوا ضمن فرقته الشركسية الخاصّة، لأقتحام القمة الحصينة واستعادتها من العدو وانقسمت المجموعة إلى فريقين، فريق يتقدم للاحتلال وفريق يغطي هذا التقدم بنيران، مع إسناد من بعيد تُقدّمه السرايا الثانية والثالثة وسريّتا الأحتياط. ومع ان العدد قليل والأسلحة قديمة والكثير منها فاسد،إلا أنه وفرقته تصدوا للمهمة، فتقدم البطل جواد يقود فرقة الأقتحام منتصب القامة يأبى ان يحنيها ليصل إلى القمة ويُحرّرها، محرزا النصر المؤزّر للجيش العربي السوري، بتحرير تل العزيزيات من يد العدو وظافراّ هو بالشهادة في سبيل الله بإذنه تعالىبتاريخ 18 تموز 1948 م الموافق 14 رمضان. نقل جثمانه إلى بلدته الرّقّه، ودُفن بكامل ملابسه العسكرية المعطّرة بدماء استشهاده وسيفه إلى جانبه ومُنح رتبة مقدم تقديرا لشجاعته وتضحيته.وبعد 18 عاماً من استشهاده كُشف عن قبره عام 1965 م لنقل ُرفاته إلى مقبرة جديدة بسبب بناء سد مائي في موقع المقبرة القديمة وكانت المفاجأة عند فتح التابوت أن يبدو البطل و كأنما استُشهد للتو، محتفظا بتفاصيل وجهه وشاربيه ولونه المورّد الأبيض وقطرات دم تنبجس من جرحين قاتلين في رأسه وصدره، وسيفه موسّد إلى جانبه. وقد خلّد الكاتب القصصي الأديب السوري معالي الدكتور عبد السلام العجيلي هذه الحادثة وموقعة استشهاده في قصته الشهيرة “السيف والتابوت” الصادرة عام 1973 م.
والده طالستان آنزور وأمه غريبة، نشأ وترعرع بالرقة ودرس في مدرستها الابتدائية ثم اصطحبه ابن عم أبيه الفريق الأول سليمان آنزور إلى اسطنبول لدى مرور الأخير بالرقة عائداً من بغداد ومنقولاً إلى اسطنبول وأرسل بالشهيد جواد وهو طفل إلى المدرسة الرشيدية العسكرية ليتخرج بعد أحد عشر عاماً ضابطاً بالجيش ولكن قيام الحرب العالمية الأولى حالت دون إكماله الدراسة بالمدرسة العسكرية وعاد إلى الرقة والتحق بالمدرسة الرشيدية المدنية في ذلك العهد. التحق بالجندية سنة 1923 وتنقل في الكثير من المحافظات والمواقع في سوريا ولبنان وتدرج حتى رتبة رئيس وتزوج سنة 1932 بزوجته الأولى اللبنانية المرحومة (خالدية قرنفل) من أهالي طرابلس الشام والتي توفيت أثناء الولادة سنة 1935. تقاعد سنة 1946 وأنشأ مشروعاً زراعياً في قرية الطبقة موقع (الثورة) حالياً حيث سد الفرات، وفي صيف 1947 تزوج بزوجته الثانية (حسيبة توغان). ولدى قيام الحرب العربية الإسرائيلية صيف 1948 استدعي هو والكثير من رفاقه الضباط والجنود إلى الخدمة الاحتياطية فلبى ولبوا نداء الواجب والتحقوا بالجبهة. اشترك في معظم المعارك التي خاضها الجيش السوري ضد العدو الصهيوني عام 1948 ومنها معركة كعوش ومعركة بستان الخوري. قاد الهجوم الأول على العدو الصهيوني في تل العزيزيات ليلة 18/17 تموز واستشهد قبيل الفجر وبعد أن وصل جنوده إلى أعالي التل وأتم رفاقه من بعد استشهاده تطهير التل من الغزاة الصهاينة. آخر ما قاله مبتسماً لمودعيه أمام دار الحكومة في الرقة غداة التحاقه بالجبهة لآخر مرة (إما أن انتصر أو أستشهد). استوحى الأديب الدكتور عبد السلام العجيلي من استشهاده وبطولته ودفنه مع سيفه عنواناً وموضوعاً لروايته الرائعة (السيف والتابوت). ُرفع بعد استشهاده وُمنح وسام الاستحقاق السوري، ونعته وأذاعت نبأ استشهاده إذاعات عربية وأجنبية مشيدة ببسالته.
قاد مفرزة من كتيبة الاستطلاع تعدادها 45 عسكرياً ووصلت في الساعة 16.30 من 3/5/1951 إلى مخفر الحاصل واشتركت في المعركة الحاصلة مع العدو الصهيوني.