هي ابنة محافظة “القنيطرة”، بدأت مسيرتها في مدينتها مدينة البعث، لتدرس بعدها كلية الفنون الجميلة بدمشق وسعيا وراءستناي حسام دوغوظ التميز والتجديد انتقلت إلى مجال الرسوم المتحركة. تقول “ستناي” «بدأت الرسم منذ نعومة أظفاري، حيث أنه كان يقول لي والدي دائما…
أني فنانة منذ الثالثة من عمري وبدوره اهتم هو بهذه الموهبة ودعمني وشجعني على المتابعة فيها وكذلك والدتي ، فقد أمّنا لي المستلزمات ودفعاني إلى الاشتراك بالمعارض والمسابقات منذ الصغر.
كما حظيت بعدها باهتمام واضح في المدرسة فقدّر المدرّسون هذه الموهبة واهتموا بها وشجعوني أيضا فتابعت ووصلت إلى هدفي بدخولي إلى كلية الفنون الجميلة. هذا ما قالته الآنسة “ستناي دوغوظ” لموقع eQunaytra والتي تابعت حديثها عن بداياتها قائلة: «درست المرحلة الابتدائية في مدرسة الشهيدة “غالية فرحات” في مدينة البعث ثم انتقلت لدراسة المرحلة الإعدادية في مدرسة إعدادية البعث وبعدها اكتملت المرحلة الثانوية في مدرسة “سليم السامية” للبنات في “خان أرنبة” وأنهيت مرحلتي الدراسية في المدرسة بحصولي على الشهادة الثانوية الفرع العلمي ومن ثم تقدمت إلى كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق وأكملت دراستي فيها».
وعن دراستها في كلية الفنون الجميلة أضافت “ستناي”: «تقدمت إلى كلية الفنون الجميلة وكنت على أمل بأن أقبل فيها فهي لا تعتمد على مجموع الدرجات فحسب بل هناك اختباران يجب اجتيازهما وبعد الاختبارات تم قبولي وبدأت دراستي في الكلية سنة 2004. فكانت السنة الأولى معرض اختبارات للطلاب المستجدين حيث نقوم بدراسة جميع الاختصاصات العمارة الداخلية- الاتصالات البصرية- النحت- التصوير- الحفر ومن ثم نختار الاختصاص الذي نريد المتابعة به في السنة الثانية وقد وقع اختياري على قسم الاتصالات البصرية (الإعلان) تابعت فيه ولحسن الحظ تم فتح شعب جديدة ضمن الاختصاص فأكملت السنة الثالثة في قسم الاتصالات البصرية شعبة الرسوم المتحركة التي كانت عالما جديدا ومختلفا، دخلنا فيه من أبواب أكاديمية تحت إشراف مدرسين مختصين وبدأنا بالخوض في هذا المجال الرائع، كما حصلت في السنة الثالثة على جائزة الباسل للتفوق ومن ثم تخرجت في الكلية سنة 2008 بعد أن قدمت مشروع تخرج لفيلم كرتون قصير يتكلم عن حقوق الطفل بعنوان (اعطونا الطفولة)».
للقيام بالأعمال الإنسانية والتطوع دور كبير في حياة الآنسة “ستناي” كونها تنتمي لعائلة تهتم بهذا النوع من الأعمال فهي متطوعة نشيطة في منظمة الهلال الأحمر العربي السوري – فرع القنيطرة عن ذلك نقول: «أمارس معظم نشاطاتي في لجنة الإعلام حيث أقوم بالمساعدة في المواضيع الإعلامية والمطبوعات وأخبار الفرع على الموقع الالكتروني للمنظمة، بالإضافة للمشاركة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP في شبكة “تواصل” وهو مشروع تنموي يهدف إلى تمكين الطاقات الشابة من عدة اختصاصات مختلفة (صحافة- تلفزيون- إذاعة- فوتوغرافي- كاريكاتير- رسوم متحركة) للمشاركة في العمل على تحقيق أهداف التنمية الألفية وذلك من خلال الموقع الالكتروني لمشروع تواصل أو من الدورات وورشات العمل التي يقومون بتقديمها لنا.
شاركت في يوم السلام العالمي 21/9/2003م عن طريق قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الجولان UNDOF وكان عبارة عن نقل مباشر بواسطة الأقمار الصناعية بين ثلاث مناطق من العالم (الجولان- أفغانستان- ليون) مع مقر الأمم المتحدة في نيويورك بحضور الأمين العام “كوفي عنان” وسفير النوايا الحسنة “مايكل دوغلاس” و”محمد علي” وجمهور مؤلف من 400 طالب من أعمار مختلفة حيث تم قرع أجراس السلام وقمت بإلقاء كلمة كممثلة عن الشباب في الجولان».
أما عن المهن التي زاولتها فقد عملت “ستناي” بتصميم الأزياء وكذلك الرسوم المتحركة أثناء دراستي الجامعية ومن ثم خضت في مجال الرسوم المتحركة بشكل فعلي بعد التخرج وإلى الآن أعمل بهذا المجال».
وعن عملها الحالي أضافت: «أعمل الآن في التلفزيون العربي السوري – دائرة الرسوم المتحركة،
حيث نقوم بالعمل على مسلسل كرتوني للأطفال من إخراج الفنان “موفق قات” ولكاتب السيناريو “أحمد معروف” وهو عمل جديد من نوعه في الإنتاج التلفزيوني ودائرة الرسوم المتحركة، وأرجو أن يكون بالمستوى المطلوب وأن يترك انطباعاً جيداً لدى جميع الأطفال والكبار على السواء.

أما عن طبيعة عملي فأنا أعمل في قسم الـ layout” “(التخطيط) بصفتي رسامة أساسية وهي المرحلة الثانية تقريباً من العمل إذ أقوم بالرسم اليدوي استنادا إلى الـ “story board” (لوحة قصة) التي ترينا تسلسل الأحداث والحوارات والخلفيات ومن ثم تذهب هذه الرسومات إلى المحركين الذين يقومون بالتحريك استنادا إليها باستخدام الحاسب».

أما عن مشاركاتها بالمعارض والمسابقات تضيف “ستناي”: «شاركت لسنتين على التوالي في مسابقة أقامتها منظمة الصحة العالمية على مستوى الشرق الوسط بمناسبة يوم الصحة العالمي 7 نيسان عام 1997م فحصلت على جائزة التعبير الفني المركز الثاني عن موضوع الأمراض المعدية المستجدة. وفي عام 1998م المركز الثالث وكانت عن الأمومة الآمنة».

وعن طموحها قالت: «لكل إنسان العديد من الأفكار والأحلام التي يريد أن يعمل بها ويسعى إلى تحقيقها وأنا شخصيا أفكر بشيء جديد كل يوم فلدي أفكار وأحلام كثيرة ولكن بالتأكيد لن يتحقق شيء منها دون العمل والمثابرة. وحلمي في المستقبل أن أقوم بإخراج عمل خاص بي سواء أكان في الرسوم المتحركة أم في مجال التوثيق التسجيلي وأن يكون هذا العمل بالمستوى المطلوب فنيا وفكريا ليحقق الهدف المرجو منه».

أما هواياتها فتقول عنها: «الهوايات كثيرة لكن بحكم العمل والانشغال لا يوجد متسع من الوقت لممارسة كل ما أريد براحة تامة ولكني أقوم بممارسة الرياضة في النادي حاليا كما أذهب إلى السينما كلما

أتيحت لي الفرصة وذلك للاطلاع على ما هو جديد
في عالم السينما وللتسلية أيضا وقد كنت عضواً في فرقة الرقص الفلكلوري (بسافيت) في الجمعية الخيرية الشركسية في دمشق لمدة 3 سنوات بالإضافة إلى حبي لممارسة الأعمال اليدوية والخياطة.

وبحكم عملي في دمشق فإن الرحلة من القنيطرة إلى دمشق يوميا تتيح وقتا كافيا ليس للنوم فحسب بل للقراءة أيضا فأشغل هذا الوقت في قراءة بعض الكتب المفيدة والروايات والقصص العربية والعالمية».

والجدير بالذكر أن الآنسة “ستناي دوغوظ” من مواليد دمشق 1987م على قيود قرية “المنصورة” المحتلة وحالياً من سكان محافظة القنيطرة – مدينة البعث.