قائد آخر المعارك ( معركة آخجب)ضد قوات الإحتلال الروسية في 11-5- 1864م
– زعيم من كبار الزعماء والقادة الشراكسة المجاهدين في منطقة الكوبان ( غرب القفقاس).
– أعتبر الرئيس الأعلى للشراكسة حوالي عام 1862م في زمن تخلى فيه الجميع عن مساعدة الشراكسة وخاصة العثمانيين والإنجليز .
–  أستطاع الأمير قازانوقة في هذا العهد المضطرب الداعي لليأس تشكيل حكومة شعبية شركسية وشرع في جمع القوات الشركسية وتركيزها حول مدينة طوابسة مركز قيادته مستعينا ببعض الضباط البولونيين والفرنسيين والجنودالأتراك بصفتهم الشخصية .
– شرع قازانوقة يهاجم القوات الروسية بقصد الدخول في مناطق الاحتلال الروسي لدعوة الشراكسة فيهاللتجنيد والانضمام لقواته العسكرية، واستمر على ذلك حتى عام 1863م.
– قامت القوات الروسية المحتلة في عام م1864 بهجوم عسكري كبير وبقوات عسكرية ضخمة ومن اتجاهات مختلفة حيث تحركت بعض قواتهم للهجوم على الشراكسة من سواحل البحر الأسود إلى داخل البلاد شرقا، وتحركت قوات أخرى من جهة نهر الكوبان في الشمال متجهة نحو الغرب والجنوب، وتصدت لقوات الشركسية بقيادة قازانوقة إسماعيل بك لهذه الهجمات.
– جرت آخر المعارك مع قوات الاحتلال الروسي الغاشم في منطقة البحر الأسود قرب مدينة مايكوب في وادي خودز وفي بلدة تسمى ( آخجب) في منطقة جبلية وعرة بتاريخ 11-5-1864م.
– أشتدت المعركة وحمي وطيس القتال بين الطرفين ونظرا لقلة أعداد الجيش الشركسي أمام ضخامة أعداد الجيش الروسي فقد تداعت النساء الشركسيات للجهاد مع الرجال فألقين زينتهن في النهر وأخذن السلاح والتحقن بالمجاهدين لخوض معركة الشرف من أجل الدفاع عن الوطن. والتحم الفريقان في ملحمة هائلة ومجزرة بشرية لا مثيل لها حيث سالت الدماء كالأنهار وسبحت فيها جثث الشهداء من الشراكسة وقتلى الأعداء. وشاءت إرادة الله أن تكون الغلبة والنصر في هذه المعركة الحاسمة للروس المحتلين المدججين بالعدة والعتاد والذين فاقوا الشراكسة أضعافا في تعدادهم.
– لم تكتفي القوات الروسية بانتصارهم على المحاربين المجاهدين من الشراكسة ، بل جمعوا ماتبقى من أطفال الشراكسة الأبرياء وربطوهم ببعضهم البعض وأطلقوا عليهم نيران المدافع ليسقطوا شهداء بإذنه تعالى وليلحقوا بآباءهم وأمهاتهم الذين سبقوهم إلى نيل شرف الشهادة في سبيل الدفاع عن أرضهم وعرضهم ودينهم.
– بعد هذه المعركة البطولية المأساوية الأخيرة، أعلن الحاكم العسكري الروسي العام في القفقاس الجنرال ميشيل جراندوق بتاريخ 21-5- 1864م انتهاء الحرب القفقاسية التي شنتها روسيا القيصرية على شعوب شمال القفقاس طيلة مايزيد عن 100 عام. والتي انتهت بإبادة للشراكسة الأديغة وشعوب شمال القفقاس الأخرى من خلال المعارك الوحشية غير المتكافئة والمستمرة التي شنتها عليهم الجيوش الروسية طيلة تلك المدة دون تمييز بين مقاتلين ومدنيين أبرياء مشكلّة بذلك إبادة عرقية وتطهيرا عرقيا مدبّرا ضد الشراكسة الأديغة و شعوب شمال القفقاس الأخرى، بهدف إخلاء الأرض وإحلال الروس والقوزاق مكانهم. وأتبعت روسيا القيصرية كل ذلك بتهجير قسري مأساوي للملايين من الشراكسة الأديغة وشعوب شمال القفقاس عن وطنهم الأم بتواطوء عثماني وبسكوت دولي مُشين.

المصدر : كتاب ( أباطرة وأبطال في تاريخ القوقاس) تأليف الدكتور شوكت المفتي حبجوقة