(1889 ـ 21نيسان 1964)ولد في طرابلس الشام في كنف عائلة شركسية من قبيلة الشابسيغ(ورد ذكره في بعض المراجع أحمد وصفي زكريا [انظر أحمد وصفي زكريا])، والده زكريا وصفي شركس (انظر زكريا وصفي شركس)، وأمه حسناء سمينة، أتم وصفي زكريا دراسته الابتدائية والثانوية في دمشق، لينتقل عام 1906 إلى اسطنبول ويلتحق بالمدرسة الزراعية العليا، ويتخرج منها عام 1912مهندساً زراعياً، وبعد تخرجه عين في السلمية(حماة) حيث درس في مدرستها الزراعية، التي كانت أنشئت حديثا، ثم أصبح مديراً لها، وفي سنة 1914 شغل منصبا في مديرية (دار الحرير) في بيروت، لينتقل بعدها أستاذا محاضرا في مدرسة (اللطرون) [بين القدس ويافا]، وهناك استدعي إلى الخدمة العسكرية الإلزامية برتبة ملازم أول في الجيش العثماني، الذي كان يحتل البلاد ويخوض حربا ضد الجيش البريطاني، لكنه بعد ما أمضى حوالي العامين متنقلا بين غزة وبئر السبع، انتقاه الجنرال جمال باشا من بين عديدين من المثقفين ليعيدهم إلى الحياة المدنية، وفي سنة 1916 كلف بمكافحة الجراد الذي اجتاح دير الزور، وفي سنة 1919 تولى إدارة مدرسة (السلمية الزراعية)، وفي سنة 1924 عين مفتشاً لأملاك الدولة وظل في هذا المنصب حتى 1936 عندما تعاقدت معه الحكومة اليمنية في صنعاء ليصبح مستشارا زراعيا هناك لمدة سنتين، غادرها إلى العراق ليعمل فيها خبيرا زراعيا ومحاضرا في دار المعلمين، (وعلى الرغم من مغادرته لليمن إلا أنه ظل على اتصال مع مختصي الزراعة هناك للاطمئنان على أبحاثه)بقي وصفي في العراق حتى سنة 1941 وخلال ثورة رشيد عالي الكيلاني بقي فيها ولم يتركها إلا عندما استدعته حكومة شرقي الأردن سنة 1942 ليكون مديرا عاما لوزارة الزراعة في عمان، حيث انكب على التنظيم الإداري لتلك الوزارة والتنظيم الذي وضعه وصفي ظل معمولا به طوال عقدين من الزمن، في سنة 1943 عينته الحكومة السورية مفتشا عاما لوزارة الزراعة، فبقي في وظيفته حتى سنة 1950 حيث أحيل على التقاعد لبلوغه السن القانونية، وقد اختارته الحكومة السورية في أواخر حياته عضوا في المجلس الأعلى للعلوم والآداب.
وصفي زكريا كان:
أول من وضع مناهج وبرامج التدريس للمدارس الزراعية
أول من عرب المصطلحات الزراعية من اللاتينية والفرنسية إلى العربية
أول من وضع الكتب الزراعية العلمية المبسطة لتكون في متناول الجميع وبذلك جعل من العلوم الزراعية مادة للقراءة يستسيغها العوام، وهو رائد العلوم الزراعية في كل من سورية وفلسطين ولبنان والعراق واليمن.
له المؤلفات التالية:
الدروس الزراعية للصفوف الابتدائية (3أجزاء) صدر سنة 1922.
المفكرة الزراعية تحتوي على خلاصة الفنون والأعمال الزراعية صدر سنة 1930
حيوانات وطيور بلاد الشام توفي وصفي خلال مراجعته الأخيرة لهذا المخطوط بانفجار في الدماغ وطبع بعد وفاته 1983
جولة أثرية في بعض البلاد الشامية صدر سنة 1934
عشائر الشام (جزءان) صدرا سنة 1945
الريف السوري(جزءان) الأول صدر 1957 والثاني 1955
المخطوطات:
مقالات عن رحلته لليمن وتاريخ أحوال اليمن وقد طبعت في كتاب صدر سنة 198
مقالات مختلفة زراعية وتاريخية وأثرية وجغرافية كانت نشرت في الصحف والمجلات السورية والعربية
مقالات نشرت في الصحف (المعرفة، الشرطة، مجلة غرفة زراعة حلب، وجريدتا القبس والنصر، ومجلة الحوليات الأثرية والمقتطف المصرية)
يجيد اللغات العربية والتركية والفرنسية واللاتينية القديمة
ُأطلق اسمه على شارع في العاصمة السورية.
كتب عنه الأستاذ أبو الفرج العش كمقدمة لمقال (نهر المرا) والذي نشر في مجلة حوليات أثرية، كما قام الأستاذ المرحوم عبد القادر عياش بتقديم دراسة عن حياته

المصدر: زراعة المحاصيل الحقلية، جزء1، المهندس وصفي زكريا